السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

887

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

مثلا بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل 9 - مسألة الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيه لفظ خاص بل يكفي كل فعل دال عليها حتى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار « 1 » إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه ومهره إذا علم كونه إنما كتبه بعنوان الوصية ويمكن أن يستدل عليه بقوله ع : لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه بل يدل عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه كتب رجل كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك فكتب إن كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره 10 - مسألة يشترط في الموصي أمور الأول البلوغ فلا يصح وصية غير البالغ نعم الأقوى وفاقا للمشهور صحة وصية البالغ عشرا إذا كان عاقلا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم « 2 » لجملة من الأخبار المعتبرة خلافا لابن إدريس وتبعه جماعة . الثاني العقل فلا تصح وصية المجنون نعم تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته وكذا لا تصح وصية السكران حال سكره ولا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثمَّ جن لم تبطل كما أنه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيته فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية . الثالث الاختيار . الرابع الرشد « 3 » فلا تصح « 4 » وصية السفيه وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل حجر الحاكم « 5 » أو بعده وأما المفلس فلا مانع من وصيته وإن كانت بعد حجر الحاكم لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدم الدين على الوصية . الخامس الحرية فلا تصح وصية المملوك بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه بل وكذا بناء على ما هو الأقوى « 6 » من ملكه لعموم أدلة

--> ( 1 ) الأحوط الاقتصار عليهما بحال الضرورة ( گلپايگاني ) . ( 2 ) صحة وصيته للغرباء محل اشكال ( خوئي ) . لغير الارحام إذا لم يكن للأمور الخيرية العامّة مشكل كما أنه إذا بلغ سبع سنين وأوصى باليسير من ما له ففي عدم الصحة اشكال يراعى مقتضى الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 3 ) في اعتباره اشكال والاحتياط لا يترك ( خوئي ) . ( 4 ) اعتبار الرشد في صحة الوصية في غاية الاشكال ( قمّيّ ) . ( 5 ) الأقرب صحتها قبل حجره الا إذا كان سفهه متصلا بصفره ( خ ) . ( 6 ) ملكه محل اشكال ( خ ) .